حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

330

كتاب الأموال

الصّدقة إنّما هي أموال المسلمين خاصّة فحكمها أن تؤخذ من أغنيائهم فتردّ إلى فقرائهم فلا يجوز منها نفل ولا عطاء لأنّ هذه من أموال المسلمين وذلك من أموال أهل الكفر فافترق حكم الخمس ، وحكم الصّدقة لما ذكرنا . قال أبو عبيد : وقد كان سفيان بن عيينة مع هذا في ما حكي عنه يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما استفتح الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه ، لأنّهما أشرف الكسب ، وإنّما ينسب إليه كلّ شيء يشرف ويعظم ، قال : ولم ينسب الصّدقة إلى نفسه لأنّها أوساخ النّاس . قال أبو عبيد : وليس هذا برادّ لمذهبنا في ذلك ، بل هو يحقّقه لأنّ اللّه تبارك وتعالى قرن الفيء والخمس في معنى واحد ، لم يميّز بينهما وأبان الصّدقة من ذلك بمعنى سوى هذا في ما يروى ، واللّه أعلم .